المحقق الحلي
311
المعتبر
لكن يستحب تأخيرها حتى ترتفع الشمس ، أما للتفصي من الخلاف ، وأما لما ورد من كونهما بعد طلوع الشمس ، وأما فعل النبي صلى الله عليه وآله فربما كان التأني ليتوفر الناس وكذا الصحابة . مسألة : لو فاتت عمدا " أو نسيانا " فرضا " أو نفلا لم تقض ، وقال الشيخ رحمه الله : إن شاء صلى أربعا " وإن شاء اثنتين من غير أن يقصد القضاء ، وقال أحمد : يقضيها أربعا " بتسليمة وإن شاء بتسليمتين . لنا أن القضاء تكليف مستأنف فيقف على الدلالة ولا دليل فيكون منفيا " بالأصل السليم عن المعارض ، ويؤيد ذلك ما رواه زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( من لم يصل مع الإمام في جماعة فلا صلاة له ولا قضاء عليه ) ( 1 ) فإن احتج الشيخ ( ره ) بما رواه أبو البختري ، عن جعفر عليه السلام قال : ( من فاتته صلاة العيد فليصل أربعا " ) ( 2 ) فجوابه الطعن في السند فإن أبا البختري كان ضعيفا " فلا عمل على روايته . مسألة : وهي ركعتان يكبر في الأولى خمسا " وفي الثانية أربعا " عدا تكبيرة الافتتاح وتكبيرتي الركوعين فيكون الزائد تسعا " ، وهو مذهب أكثر الأصحاب ، وقال ابن أبي عقيل وابن بابويه : سبع عدا تكبيرة الافتتاح ، وقال المفيد ( ره ) : يقوم إلى الثانية بالتكبير وعده من تكبيرات الثانية ، وقال الشافعي : اثنتا عشرة تكبيرة فيها سبع في الأولى وخمس في الثانية عدا تكبير الافتتاح والركوعين ، لما روي عن عايشة قالت : ( كان رسول الله صلى الله عليه وآله يكبر في العيدين اثنتا عشرة تكبيرة سوى الافتتاح وتكبير الدخول في الركوع ) . وقال أحمد : في الأولى سبع عدا تكبير الركوع وفي الثانية خمس كذلك لما روي عن عايشة ( أن رسول الله صلى الله عليه وآله كبر في الأضحى وفي الفطر سبعا " وخمسا "
--> 1 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة العيد باب 2 ح 3 . 2 ) مستدرك الوسائل ج 1 أبواب صلاة العيد باب 3 ص 428 .